محمد بن القاسم ابن الأنباري
449
الزاهر في معاني كلمات الناس
عليه ، قال الشاعر ( 1 ) : سفها عذلت ولمت غير مليم * وهداك قبل اليوم غير حكيم وقال الآخر ( 2 ) : بكرت عليّ تلومني بصريم * فلقد عذلت ولمت غير مليم وقال اللَّه عز وجل وهو أصدق قيلا : * ( فَالْتَقَمَه الْحُوتُ وهُوَ مُلِيمٌ ) * ( 3 ) . ويقال : قد ليم الرجل فهو ملوم ، إذا لامه الناس ، قال اللَّه عز وجل : * ( فَتَوَلَّ عَنْهُمْ فَما أَنْتَ بِمَلُومٍ ) * ( 4 ) . ويقال : رجل ملآم ، إذا كان يقوم بعذر اللئام . وقولهم : عرفت ذلك في حماليق عينيه قال أبو بكر : الحماليق : باطن الأجفان ، وأحدهما : حملاق ، قال عبيد بن الأبرص ( 5 ) : فدبّ من رأيها دبيبا * والعين حملاقها مقلوب والأجفان : أغطية العينين من تحت ومن فوق . والأشفار : حروف الأجفان التي تلتقي عند التغميض ، واحدها : شفر ، وفيها الشعر نابت . ويقال للشعر : الهدب . والحدقة : سواد العين . والشحمة التي فيها البياض والسواد يقال لها : المقلة . وإنسان العين : المثال الذي في السواد والذي تسميه العامة : البؤبؤ . أنشدنا أبو الحسن بن البراء ، قال : أنشدنا الزبير بن بكار ، لعروة بن حزام ( 6 ) : أفي كلّ عام أنت رام بلادها * بعينين إنسانا هما غرقان ألا فاحملاني بارك اللَّه فيكما * إلى حاضر الرّوحاء ثم ذراني
--> ( 1 ) لبيد ، ديوانه 107 وروايته : وقلت غير وبكاك قد ما غير جد حكيم . ( 2 ) بلا عزو في الأضداد 84 . ( 3 ) سورة الصافات : آية 142 . ( 4 ) سورة الذاريات : آية 54 . ( 5 ) ديوانه 19 . ( 6 ) شعره : 10 . والروحاء : قرية . وعروة بن حزام العذري : أحد عشاق العرب ، وصاحب عفراء ، ت زمن معاوية . ( الشعر والشعراء 622 ، نواد القالي 157 . الخزانة 1 / 533 ) .